ابن شداد
203
الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة
يسلّم إليه دمشق ويعوّضه عنها بسنجار والرّقّة وعانا « 1 » فأجابه . ووصل نجم الدّين أيّوب إلى دمشق يوم الجمعة التاسع والعشرين « 2 » من جمادى الأولى سنة سبع وثلاثين وستمائة وملكها . ثم واقع الملك الجواد النّدم على تسليم دمشق فسار الملك الجواد من دمشق بالخزائن والأموال التي كان أخذها من دمشق وقصد الرّقّة ، فعثر بنجّاب معه كتاب من الملك الصّالح إلى الخوارزميّة يأمرهم بالقبض عليه . فأسرع إلى عانا « 1 » » وتسلّمها خوفا [ من أن ] « 3 » يسبقه النجاب ، وأقام بها ، فخرج بدر الدّين لؤلؤ بعساكر الموصل ونزل على سنجار محاصرا لها . فبعث الملك الجواد إلى الخوارزمية مالا وتقدمة ، وطلب منهم أن يرحّلوا بدر الدّين عن سنجار فساروا إليه ، فلمّا أحسّ بهم رحل عن سنجار فتسلّمها واستقلّ بملكها . * * *
--> ( 1 ) « الصواب » و « عانة » « انظر : مراصد الاطلاع : 2 / 912 » وانظر بلدان الخلافة الشرقية : 138 . ( 2 ) في الأصل : التاسع والعشيرين . ( 3 ) في الأصل : خوفا لا يسبقه .